فصل: إعراب الآيات (43- 44):

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الجدول في إعراب القرآن



.إعراب الآية رقم (37):

{إِنْ تَحْرِصْ عَلى هُداهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ (37)}.
الإعراب:
(إن) حرف شرط جازم (تحرص) مضارع مجزوم فعل الشرط، والفاعل أنت (على هداهم) جارّ ومجرور متعلّق ب (تحرص)، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف.. و(هم) مضاف إليه الفاء تعليليّة (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (اللّه) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (لا) نافية (يهدي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء.. والفاعل هو (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به، والعائد محذوف أي يضلّه (يضلّ) مضارع مرفوع والفاعل هو أي اللّه الواو عاطفة (ما) نافية اللام حرف جرّ (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر مقدّم (من) حرف جرّ زائد (ناصرين) مجرور لفظا مرفوع محلّا مبتدأ مؤخّر.
جملة: (تحرص...) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (إنّ اللّه لا يهدي...) لا محلّ لها تعليل لجواب الشرط المقدّر أي: إن تحرص على هداهم لا تقدر لأنّ اللّه لا يهدي.
وجملة: (لا يهدي...) في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: (يضلّ...) لا محلّ لها صلة الموصول (من).
وجملة: (ما لهم من ناصرين) لا محلّ لها معطوفة على التعليليّة.

.إعراب الآيات (38- 39):

{وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلى وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (38) لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كانُوا كاذِبِينَ (39)}.
الإعراب:
الواو استئنافيّة، (أقسموا) فعل ماض وفاعله (باللّه) جارّ ومجرور متعلّق ب (أقسموا)، (جهد) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو مبيّن لنوعه (أيمانهم) مضاف إليه مجرور، و(هم) ضمير مضاف إليه (لا) نافية (يبعث) مضارع مرفوع (اللّه) فاعل مرفوع (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (يموت) مثل يبعث، والفاعل هو وهو العائد (بلى) حرف جواب لإيجاب المنفيّ أي بلى يبعثهم (وعدا) مفعول مطلق لفعل محذوف أي وعد ذلك وعدا (على) حرف جرّ والهاء ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (وعدا)، (حقّا) مفعول مطلق لفعل محذوف أي: حقّ حقّا، الواو عاطفة (لكنّ) حرف استدراك ونصب (أكثر) اسم لكنّ منصوب (الناس) مضاف إليه مجرور (لا) نافية (يعلمون) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون.. والواو فاعل.
جملة: (أقسموا...) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (لا يبعث اللّه..) لا محلّ لها جواب القسم.
وجملة: (يموت...) لا محلّ لها صلة الموصول (من).
وجملة: (لكنّ أكثر الناس...) لا محلّ لها معطوفة على جملة يبعثهم المقدّرة.
وجملة: (لا يعلمون) في محلّ رفع خبر لكنّ.. وجملة: (وعد) وعدا والجملة المبدلة منها حقّ حقّا.. من نوع الاعتراض لا محلّ لها.
اللام للتعليل (يبيّن) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، والفاعل هو أي اللّه اللام حرف جرّ و(هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يبيّن)، (الّذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (يختلفون) مضارع مثل يعلمون (في) حرف جرّ والهاء ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يختلفون).
والمصدر المؤوّل (أن يبيّن) في محلّ جرّ باللام متعلّق بفعل يبعثهم المقدّر.
الواو عاطفة (ليعلم) مثل ليبيّن (الذين) موصول فاعل (كفروا) مثل أقسموا (أنّهم) حرف توكيد ونصب.. و(هم) ضمير في محلّ اسم أنّ (كانوا) فعل ماض ناقص- ناسخ-.. والواو اسم كان (كاذبين) خبر كانوا منصوب وعلامة النصب الياء.
والمصدر المؤوّل (أن يعلم..) في محلّ جرّ باللام متعلّق بفعل يبعثهم المقدّر فهو معطوف على المصدر المؤوّل الأول.
والمصدر المؤوّل (أنّهم كانوا...) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي يعلم.
وجملة: (يبيّن...) لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: (يختلفون...) لا محلّ لها صلة الموصول (الّذي).
وجملة: (يعلم الذين...) لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: (كفروا...) لا محلّ لها صلة الموصول (الّذين).
وجملة: (كانوا...) في محلّ رفع خبر أنّ.

.إعراب الآية رقم (40):

{إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْ ءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (40)}.
الإعراب:
(إنّما) كافّة ومكفوفة (قولنا) مبتدأ مرفوع.. و(نا) ضمير مضاف إليه (لشيء) جارّ ومجرور متعلّق بقولنا (إذا) ظرف للزمن المستقبل مجرّد من الشرط متعلّق ب (قولنا) (أردناه) فعل ماض وفاعله، والهاء مفعول به (أن) حرف مصدريّ ونصب (نقول) مضارع منصوب، والفاعل نحن اللام حرف جرّ والهاء ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (نقول)، (كن) فعل أمر تامّ، والفاعل أنت الفاء استئنافيّة (يكون) مضارع تامّ مرفوع، والفاعل هو.
والمصدر المؤوّل (أن نقول) في محلّ رفع خبر المبتدأ قولنا..
جملة: (قولنا.. أن نقول) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (أردناه...) في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: (نقول...) لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة: (كن...) في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: (يكون) في محلّ رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو أي: فهو يكون، والجملة على الاستئناف.
البلاغة:
- الاستعارة التمثيلية: في قوله تعالى: (كُنْ فَيَكُونُ) فهو تمثيل لسهولة تأتيّ المقدورات حسب تعلق مشيئته تعالى بها، وتصوير لسرعة حدوثها بما علم من ذلك من طاعة المأمور المطيع لأمر الآمر المطاع، فالمعنى إنما إيجادنا لشيء عند تعلق مشيئتنا به أن نوجده في أسرع ما يكون، وفي الآية من الفخامة والجزالة ما تحار فيه العقول والألباب.
الفوائد:
- (إنما):
يرى الإمام عبد القاهر الجرجاني أن الوقوف في (إنما) عند قول النحاة: انه ليس في انضمام (ما) إلى (إن) فائدة أكثر من أنها تبطل عملها، خطأ بين إذ أصل (إنما) أن تأتي لخبر لا يجهله المخاطب، ولا ينكر صحته، كقوله تعالى: (إنما يستجيب الذين يسمعون) ومنه قول ابن الرقيات:
انما مصعب شهاب من الله ** تجلّت بوجهه الظلماء

كما أنها تفيد فيما يليها من كلام إيجاب الفعل لشيء، ونفيه عن غيره. فإذا قلت: إنما جاءني خالد، فكأنك قلت جاءني خالد وليس سعيد.
فأنت تدرك معها إيجاب الفعل لجهة، ونفيه عن جهة أخرى، دفعة واحدة.
فتحقق هديت إلى الصواب.

.إعراب الآية رقم (41):

{وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ (41)}.
الإعراب:
الواو استئنافيّة (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ، (هاجروا) فعل ماض وفاعله (في اللّه) جارّ ومجرور متعلّق ب (هاجروا) على حذف مضاف أي في سبيل اللّه، أو في إعلاء كلمة اللّه (من بعد) جارّ ومجرور متعلّق ب (هاجروا)، (ما) حرف مصدريّ (ظلموا) فعل ماض مبنيّ للمجهول مبنيّ على الضمّ.. والواو نائب الفاعل اللام لام القسم لقسم مقدّر (نبوّئنّهم) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ رفع.. والنون نون التوكيد، و(هم) ضمير مفعول به، والفاعل نحن (في الدنيا) جارّ ومجرور متعلّق ب (نبوّئنّ)، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة (حسنة) مفعول به ثان منصوب بتضمين الفعل معنى نعطينّ، الواو عاطفة اللام لام الابتداء للتوكيد (أجر) مبتدا مرفوع (الاخرة) مضاف إليه مجرور (أكبر) خبر مرفوع (لو) حرف شرط غير جازم (كانوا يعلمون) مثل كانوا يظلمون.
جملة: (الذين هاجروا...) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (هاجروا...) لا محلّ لها صلة الموصول (الّذين).
وجملة: (ظلموا...) لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما).
وجملة: (نبوّئنّهم) لا محلّ لها جواب قسم مقدّر، وجملة القسم المقدّر في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين).
وجملة: (أجر الآخرة أكبر) لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: (كانوا يعلمون...) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (يعلمون) في محلّ نصب خبر كانوا.. وجواب لو محذوف أي لو كان المتخلّفون عن الهجرة يعلمون مقدار ثواب المهاجرين لوافقوهم.

.إعراب الآية رقم (42):

{الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (42)}.
الإعراب:
(الّذين) موصول خبر لمبتدأ محذوف تقديره هم (صبروا) مثل هاجروا، الواو عاطفة (على ربّهم) جارّ ومجرور متعلّق ب (يتوكّلون)، و(هم) مضاف إليه (يتوكّلون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل.
جملة: هم (الذين...) لا محلّ لها استئنافيّة تعليليّة.
وجملة: (صبروا...) لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: (يتوكّلون) لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة- أو على الصلة-.
البلاغة:
- الإخبار عن الماضي بالمستقبل: أبلغ من الإخبار بالفعل الماضي. وذلك في قوله تعالى: (وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ) فالظاهر أن المعنى على المضي، والتعبير بالمضارع لاستحضار تلك الصورة البديعة حتى كأن السامع يشاهدها.

.إعراب الآيات (43- 44):

{وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلاَّ رِجالاً نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (43) بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (44)}.
الإعراب:
الواو استئنافيّة (ما) نافية (أرسلنا) فعل ماض وفاعله (من قبلك) جارّ ومجرور متعلّق ب (أرسلنا).. والكاف ضمير مضاف إليه (إلّا) أداة حصر (رجالا) مفعول به منصوب (نوحي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء.. والفاعل نحن للتعظيم (إلى) حرف جرّ و(هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (نوحي)، الفاء رابطة لجواب شرط مقدّر (اسألوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون.. والواو فاعل (أهل) مفعول به منصوب (الذّكر) مضاف إليه مجرور (إن) حرف شرط جازم (كنتم) فعل ماض ناقص مبنيّ على السكون في محلّ جزم فعل الشرط.. و(تم) ضمير اسم كان (لا) نافية (تعلمون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل.
جملة: (أرسلنا..) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (نوحي...) في محلّ نصب نعت ل (رجالا).
وجملة: (اسألوا...) في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن كنتم لا تعلمون إرسالنا الرجال أنبياء فاسألوا...
وجملة: (إن كنتم لا تعلمون) لا محلّ لها اعتراضيّة بين الجارّ- بالبيّنات- ومتعلّقة.
وجملة: (لا تعلمون) في محلّ نصب خبر كنتم.. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله.
(بالبيّنات) جارّ ومجرور متعلّق ب (نوحي)، الواو عاطفة (الزّبر) معطوف على البيّنات مجرور الواو عاطفة (أنزلنا الذّكر) مثل أرسلنا رجالا (إليك) مثل إليهم متعلّق ب (أنزلنا)، اللام للتعليل (تبيّن) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، والفاعل أنت (للناس) جارّ ومجرور متعلّق ب (تبيّن)، (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (نزّل) فعل ماض مبنيّ للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو وهو العائد (إليهم) مثل الأول متعلّق ب (نزّل).
والمصدر المؤوّل (أن تبيّن...) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (أنزلنا).
الواو عاطفة (لعلّهم) حرف مشبه بالفعل للترجّي.. و(هم) ضمير في محلّ نصب اسم لعلّ (يتفكّرون) مثل تعلمون.
وجملة: (أنزلنا إليك...) لا محلّ لها معطوفة على جملة أرسلنا.
وجملة: (تبيّن...) لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: (نزّل...) لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: (لعلّهم يتفكّرون) لا محلّ لها معطوفة على مقدّر أي فيسمعون ذلك ولعلّهم يتفكّرون.
الصرف:
(الذّكر)، هو القرآن الكريم، وجاء بلفظ المصدر لأنّ فيه مواعظ وتنبيها للغافلين.
الفوائد:
- تفسير القرآن:
تحرّج الصحابة في صدر الإسلام، عن الخوض في شرح ما غمض من ألفاظ القرآن، ومن هذه الزمرة أبو بكر وعمر، رغم أن عمر قد أشار إلى شعر العرب في جاهليتهم، وانه ديوان العرب، وفيه تفسير كتابهم. ولكن هذا التحرج لم يمنع أن تنهض فئة من الصحابة وتشق طريقها في تفسير غريب القرآن، وعلى رأس هذه الفئة عبد الله بن عباس وعلي بن أبي طالب، وتبعهما ابن مسعود وأبيّ بن كعب والحسن البصري ومجاهد وعكرمة وقتادة والسدي. يقول أحمد أمين في كتابه فجر الإسلام ما فحواه: إن هؤلاء المفسرين من الصحابة والتابعين، كانوا ينهجون منهجا يتلخص في الاسترشاد بحديث رسول الله وبروح القرآن وبالشعر العربي والأدب الجاهلي بوجه عام، ثم بعادات العرب في جاهليتها وصدر إسلامها، وما قابلهم من أحداث، وما لقي الرسول من عداء ومنازعات وهجرة وحروب.